وفاة حسين شلق (شقيق الشيخ مهدي شلق)
بتاريخ يوليو 5th, 2011 وبواسطةالأقسام: تعزية
السلام عليكم
قرأت الفتوى التي تحكي عن زكاة الزيتون، ولكن إذا كان الموسم سيقسم مناصفة بين العاملين وصاحب الرزق، هل تحسب الزكاة على الكمية الكلية أم على النصف ؟ وإن كان هناك حصص للأولاد هل تحتسب الكمية قبل توزيع الحصص أم بعدها ؟
وهل من الممكن حساب قيمة الزكاة على الزيت؟ وما هو المقدار؟
وهل من الواجب إخراج الزكاة يوم الحصاد؟
وهل من الممكن إخراج الزكاة نقدا أم يجب أن تكون زيتا أو زيتون ؟
بارك الله بكم وجزاكم عنا كل خير
بسم الله االرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
الأخ الكريم السائل عن كيفية زكاة الزيتون، حبا أو زيتا أو نقدا.
سبق أن ذكرنا في فتوى سابقة بأن الزيتون عليه زكاة وبهذا قال الأئمة من الحنفية والمالكية والشافعي في القديم ورواية للإمام أحمد، واستدلوا بقوله تعالى: (وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ جَنَّاتٍ مَّعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) الأنعام 141
والواجب إخراج زكاة الزيتون إذا بلغ نصابا، ونصابه هو خمسة أوسق؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ((ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة)) رواه البخاري.
والخمسة أوسق تعادل اليوم: 653 كيلو غرام تقريبا.
والواجب إخراج العشر (10%) فيما سقت السماء من غير تكلفة.
ونصف العشر (5%) إذا كان هناك تكلفة.
ويجوز للمزكي أن يخرج الزكاة حبا أو زيتا أو نقدا.
والأولى إخراج ما هو أفضل للفقير.
أما كيفية الإخراج إن كان لديه من يأخذ نصف الغلة أجرة عمله فعليه إخراج الزكاة من نصيبه هو وليس من نصيب العمال.
وبدخل في هذا النصيب ما كان لأولاده لأنهم تبع له غالبا.
فلو افترضنا أن غلة الأرض كانت 1306 كلغ وأعطى نصفها للعمال فالذي يبقى له: 653 كلغ وهو أدنى النصاب المطلوب.
فإن كانت الأرض تسقى بماء السماء دون تكلفة فعليه إخراج (10%)
أي:
وإن عصرتهم زيتا وكانوا 30 تنكة مثلا، فعليك أن تخرج منهم ثلاث تنكات.
هذا في حال كان عليك (10%) أما إن كان عليك (5%) فتقسم ما ذكرناه على (2) وتكون العملية الحسابية صحيحة إن شاء الله. والله أعلم.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
الأخ الكريم السائل عن زكاة الزيتون.
أوجب الجمهور الزكاة في الزيتون. وقالت به الحنفية والمالكية وهو مذهب الإمام الشافعي في القديم ورواية للإمام أحمد
واستدل الجمهور بقوله تعالى: (وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) الأنعام 141
والواجب إخراج زكاة الزيتون إذا بلغ نصابا ونصابه هو خمسة أوسق لقوله (صلى الله عليه وسلم) : (ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة) رواه البخاري. وتعادل 653 كيلوغرام تقريبا.
والواجب إخراج العشر فيما سقت السماء 10% إذا لم يكن هناك تكلفة في سقيه وخدمته ونصف العشر 5% إذا كان هناك تكلفة من مياه أو سماد ونحوه.
وبوسع المزكي أن يخرج الزكاة الواجبة حبا أو زيتا أو مالا والأولى إخراج ما كان أصلح للفقير.
أما ما ذكره السائل من مذهب الإمام الشافعي فهو مع الجمهور في القديم وخالفهم في الجديد على أن الزيتون ليس من المدخرات والصحيح أنه من المدخرات كما نعرف سواء كان زيتونا مكبوسا، أو زيتا معصورا فيدخر من عام إلى عام والراجح في هذا ما ذهب إليه الجمهور. والله أعلم، والحمدلله رب العالمين.
المفتي: الشيخ الدكتور أحمد عبيد / عضو لجنة صندوق زكاة القلمون والكورة والبترون